الشيخ نبيل قاووق

109

عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة

هذه عقيدتنا في النبوة الخاصّة : . . . محمّد « صلّى الله عليه وآله » نبيُّ الله ورسوله ورحمته للعالمين ، أفضل خلق الله وأعظمهم خُلقاً ، وسيّدُ وُلدِ آدم « عليه السلام » وخاتم النبيين ، وقائد المرسلين . بشّر به الرسل وذُكِرَ اسمه في الكتب السماوية ومنها التوراة والإنجيل . خصّه الله بعظيم الفضل والكرامة ، أن أخرجه من الأصلاب الشامخة والأرحام المطهّرة ، فلم تنجّسه الجاهلية بأنجاسها . فجميعُ آباء النبي ( ص ) مؤمنون موحّدون من خيرة نسب أبي الأنبياء إبراهيم ( ع ) . بعثه الله بالهدى ودين الحق ، ليخرج عباده من ظلمات الضلال وعبادة الأوثان ، إلى نور الإيمان بالله وطاعته . به تجلّى كمال اللطف ، وفيض النّعم الإلهية ، وتمت حجج الله على عباده كافة . يجب الإقرار بما جاء به ( ص ) من الكتاب والأئمة الأوصياء ( ع ) من بعده ، والمعاد ، والأنبياء والرسل من قبله . . . والاعتراف بما جاء به من فرائض وسنن ، والعمل بما أمر به ، وترك ما نهى عنه . وهو صلّى الله عليه وآله يبلّغ ويؤدّي ما يُوحى إليه من الله تعالى . " وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى " ( 1 ) " إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ " ( 2 ) له العصمة المطلقة ، قبل البعثة وبعدها ، في تبليغ الرسالة وغيرها ، منزَّه عن السّهو والمعصية ، كبيرها وصغيرها ، والخطأ ، وهوى النفس ، وكل قبيح ومنكر في

--> ( 1 ) سورة النجم الآية 3 و 4 . ( 2 ) سورة الأحقاف الآية 9 .